الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خاص:تفاصيل مثيرة عن المجمع "واو" الأكثر شهرة في سجن المرناقية

نشر في  08 أفريل 2016  (13:19)

المجمع «واو» في سجن المرناقية، مجمع خاص ومثير يضم 4 أجنحة وبكل جناح تجد 3 غرف.. بدخولنا الى هذا المجمع شدّت انتباهنا نظافة المكان ودرجة العناية الفائقة بحديقته وبأسواره البيضاء التي زينتها لوحات مختلفة، رسمت بريشات المساجين وجعلت الفضاء اكثر تحرّرا وتنبعث منه الحياة الطبيعية المفقودة داخل هذا العالم، ويتوسط المجمع ملعب معشب لكرة القدم، حيث يستغله المساجين للترويح عن انفسهم وقتل الوقت فكما يقال فان اطول يوم هو يوم القابع خلف القضبان .
المجمع واو» هو أكثر أقسام سجن المرناقية خطورة وحساسية وذلك لاحتوائه المساجين ذوي الوضعيات الخاصة، فهذا المجمع يضم بين جدرانه غرفا خاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة «الايدز» وغرفتين للمثليين وغرفة للمساجين من اصحاب الأمراض المزمنة يحتاجون الى أجهزة طبية من أجل التنفس، الى جانب غرفة خصصت للمسنين، وتعمد الادارة الى هذا التقسيم نظرا لوضعية هؤلاء المساجين الخاصة والذين يجب فصلهم عن البقية اما لظروف أمنية أو صحية، مع العلم أن الغرف داخل المجمع «واو» تحتوي على معدل 40 سريرا لكنها تؤوي أضعاف هذا العدد .
البداية كانت بغرفة خاصة بالمساجين الذين يحتاجون الى العناية الفائقة والى آلات طبية من أجل التنفس، كانت هذه الغرفة الأقل اكتظاظا في المرناقية والأكثر نظافة وعناية، حيث وجدنا داخلها شيخا بمفرده يشاهد التلفاز وتحديدا قناة فرنسية، بمجرد دخولنا انتفض من مكانه وأعلمنا أنه يسكن هذه الغرفة صحبة زميل آخر له خرج للعلاج، وان هذه الغرفة عادة ما تكون شاغرة لأنها تأوي المساجين الذين يعانون من الأمراض التنفسية والذين يحتاجون الى آلات طبية معهم، مضيفا أنه يحرص صحبة زميله على نظافة المكان وترتيبه...
ويذكر ان بهذا الجناح توجد غرفة للمصابين بالأمراض المزمنة كالسكري والقلب وغيرهما، وغرفة ثالثة بها المساجين من الشواذ جنسيا والذين يتم فصلهم خشية تعرضهم للمشاكل والاعتداءات من قبل بقية المساجين.

فصل الشواذ جنسيا
تركنا هذا الجناح وتحولنا الى جناح آخر يضم مرضى السلّ وغرفة أخرى للشواذ جنسيا، وبدخولنا اعترضنا حارس الجناح، الذي أكد أن كل جناح يشرف عليه عون سجون، وعن طريقة التعامل مع هذه الفئة من المساجين، وان كانت هناك اليات للوقاية من العدوى، ذكر انه يشتغل بهذا الجناح منذ 3 سنوات وانه اعتاد على التعامل معهم، مضيفا انه يترك مسافة أمان مع المساجين المرضى بالسلّ لا غير ولا يعتمد أيّ طرق وقائية اخرى، كما علمنا بواسطته أن أحد الأعوان سبق له أن تعرض للعدوى وتم نقله للمستشفى..تجاوزنا ذلك ودخلنا غرفة الشواذ جنسيا، وكان أول ما لاحظناه هو نظافة المكان رغم اكتظاظه وكانت هناك ستائر موضوعة على الأسرة، وبدت أعمار النزلاء مختلفة حيث التقينا بشباب وكهول ومسنين أيضا من الشواذ، وكانوا يعمدون الى ممازحة الأعوان.
بالغرفة كان هنالك تلفاز عادي، وبسؤالنا عن جهاز التحكم أكد لنا «كبران» الغرفة أنه موجود بحوزتهم وأنهم هم من يختارون القنوات، وبالقائنا نظرة على المراحيض حيث توجد بكل غرفة عدد 3 الى 4 مراحيض وجدناها نظيفة رغم بؤسها.
بمغادرتنا لهذا الجناح اعترضنا سجين بصدد تنظيف المكان، وبسؤالنا اياه افادنا انه يشتغل بالسجن في مجال التنظيف مقابل 35 دينارا شهريا ..
وبالمجمع زرنا مكتب العمل الاجتماعي، والذي يهدف حسب ما أفادنا المسؤول عنه الى ربط الصلة بالعائلات واتصال المساجين بالعالم الخارجي اضافة الى تقبل العرائض والشكاوى، توجهنا أيضا العيادة الطبية التي تحتوي على جهاز وطاولة كشف وبعض الأدوية، وأكد لنا الطبيب أن هذا المكتب يفتقر الى العنصرين الطبي وشبه الطبي حيث يضم السجن طبيبين فقط في حين أن البقية هم من المتعاونين ..
ويذكر ان كل مجمع داخل سجن المرناقية يضم مكتبا للعمل الاجتماعي وعيادة طبية ..

سنــاء الماجري